ابن حزم

389

رسائل ابن حزم الأندلسي

بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آل محمد وسلم 62 - من المقلوب قياس أمور خالقنا على قياس أنفسنا فنخرّ ولا نشعر ، وإنما منع الإضافة عدم المشاكلة ، هي فصل ، لا فصل مسافة مانعة من الإضافة ، وإن زاغ المعنى عن هذا إلى توهم المسافة ووضع الكلام عليه ، دخل الباطل والزيغ لا محالة ، فاشعر إن كنت تشعر . 63 - الإنية والذات : الشيء بعينه . 64 - الأشخاص الجزئية : كل ما تدركه بالحواس الخمس . 65 - والأجناس والأنواع : كل ما يدركه الوهم - وهو العقل - وإنما يدرك العقل المعاني والجواهر البسيطة التي هي الأمر . 66 - المركبات : المخلوقات . 67 - والصفات : العلل . 68 - « الحكمة » : هي الفصل الأكبر ؛ « رب احكم » أي افصل ؛ « حاكم » : فاصل ، وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ أي خير الحاكمين . 69 - العلل التي هي رؤوس بادية أربع : العنصر والصورة والفاعلة والمتممة . فأما العنصر فمثل الذهب والنحاس والفضة ؛ وأما الصورة فما صوّر منها مثل : الأباريق والكؤوس والحلي ؛ وأما الفاعلة فمثل الصانع الذي منه ابتدأت الحركة لفعل هذه الأشياء من العنصر ؛ وأما المتممة فإنها التي من أجلها فعل الفاعل مفعوله من العنصر ، مثل أن يقال : لم عمل الكأس ؟ فقيل : عمل لأجل الشرب به ، ومثل البيت الذي بناه البناء ، فيقال : لم بني البيت ؟ قيل : للسكنى فيه ، فكأن علة بنيان البيت السكنى الذي لأجله بني البيت ، فهذه العلة التمامية التي تمّ بها المفعول . 70 - ومما يحق على من أراد أن يقضي بالحق ألا يكون معاديا لمن خالفه ، بل